
مراجعة Ace Combat 8: Wings of Theve
| المطور والناشر | Bandai Namco Entertainment / Project Aces |
| تاريخ الإصدار | 2 أكتوبر 2026 |
| التصنيف | جوي/ اركيدي |
| منصة المراجعة | PS5 Pro |
| المنصات | PC/PS5/XBOX Series |
بعد 11 ديسمبر 2025 وهو موعد الكشف عن Ace Combat 8 لأول مرة، وتحديداً في 25 ديسمبر، بدأت أتابع أحد صناع المحتوى على اليوتيوب باسم «كابتن تركي» المهتم بالطائرات الحربية، كان محتواه يرتكز على تقديم معلومات تاريخية عن الطائرات مع استعراض أسلوب لعبه بها داخل إحدى العاب المحاكاة الشهيرة.
وقتها اكتشفتُ شغفاً قديماً غائباً عني، وهو العاب الطيران الحربي، وتحديداً أحد أجزاء سلسلة Ace Combat على جهاز الـ PS2
ومع هذه الشرارات الصغيرة المتتالية، تذكرتُ بإني أملك لعبة Ace Combat 7، فقلتُ لم لا اجربها وأعيد إحياء هذا الشغف؟ وكانت بالفعل تجربة رائعة!
استمرت رحلة إنعاش هذا الحب وجربت Ace Combat X على جهاز الـ PSP، والتي كانت هي الأخرى تجربة رائعة وفريدة بلعب Ace Combat بشكل محمول، مما زاد من حماسي بشكل كبير للجزء الثامن، ليصبح من أكثر الألعاب التي ترقبتها وانتظر فرصة مراجعتها والحمدلله، كانت اللعبة تستحق كل هذا الحماس والترقب
القصة:
تدور أحداث قصتنا في عالم StrangeReal (عالم احداث سلسلة Ace Combat) وهو عالم موازٍ لواقعنا ولكنه “Strange” بطبيعة الحال للابتعاد عن الاسقاطات السياسية المباشرة, وتمكين الكتاب من أخذ حرية أكبر في طرح الصراعات السياسية
تجري الأحداث عام 2029 في قارة USEA بعد الجزء السابع بـ10 أعوام وقبل الجزء الثالث بـ11 عاماً للمهتمين بترتيب الزمني لأحداث للسلسلة
بدأت شرارة الحرب عندما تقرر الدولة الصغيرة “Sotoa” أن تغزو الـ”FCU” (اتحاد وسط يوسيا) دون سابق إنذار وعن طريق استغلال اسلحة قصف مدارية مما سهل عليهم مهمة الغزو واجبرت ماتبقى من قوات الـ”FCU” بالخروج منها والتناثر في أنحاء العالم في شتات، ينتظرون “الأمل” لإعادة موازين القوى ومواجهة “Sotoa” واستعادة أراضيهم، وسط هذا السقوط يولد “الأمل” ولكن من ولدته ليست المعاناة كما يقولون دائما انما البروباغندا
ولد الأمل عن طريق صنع الإعلام لاسطورة وهمية تدعى “أجنحة ثيف” والأمر لا يقف هنا بتاتا فهذه الاسطورة الوهمية تمتد الى مراحل غير منطقية وغريبة مثل عالم اللعبة، وهنا يأتي دورك كبطل القصة عن طريق وضعهم لك في وسط هذه المسرحية الاعلامية الحربية، ماذا ستفعل؟ من يعرف حقيقتك؟ وهل انت اسطورة لم تكتشف إلا عن طريق الخداع والكذب؟ ام انك مجرد شخص اخر “نفخه” الإعلام بانجازاته الوهمية؟
في غالب الأعمال الترفيهية نشاهد “البروباغندا” تكون قد حدثت ونشاهد أثرها ضد ابطال قصتنا سواءً بتأثيرها عليهم أو على الشخصيات الثانوية أو العالم، ومن الممكن طرح فكرة في هذه الالعاب سواءً في باطنها او سطحها وهي كشف هذه “البروباغندا”، لكن عن نفسي شخصيا وبحسب تجاربي ما اذكر لعبة كنت فيها انا “البروباغندا” شخصيا أو حتى اني ما اذكر لعبة قدمتها في بدايتها، والجميل هنا انك تشوف فعلاً تفاعل البشر مع هذا النوع من التأثير الإعلامي وهو أمر يعكس واقعنا، في هذا العالم كل من هم قريبين منك يعلمون أنها مجرد “بروباغندا” ولكن بسبب أفعالك من حولك يخيم عليهم تساؤل عظيم وجليل “هل فعلا البروباغندا الكذابة صحيحة؟”
ولكن كيف وهم شاهدوا بدايتك ويعرفونك؟ ويعرفون انك انت لست الاصل وانما مجرد طيار تم انقاذه من البحر! جزئية ربطتني بالقصة اكثر رغم انه امر “مكتوب” الا اني افرح واحس بالانجاز وباني قريب جداً من ان اكون ما استحقه
بشكل عام، القصة اعجبتني جدا خصوصا نقطة “البروباغندا” الي اعتقد انه واضح لكم قد ايش كانت مثيرة بالنسبة لي وطبعا حبكة اللعبة ما تتوقف هنا بتاتاً، إيقاع اللعبة كان جميل وربطني فيها جدا وكنت أترقب المشاهد الخاصة بسرد القصة وكيف أن القصة حاولت تقديم واستغلال نقطة “البروباغندا” بكل الطرق، كيف انها ممكن تكون ضدك وكيف انها ممكن تكون معاك وهل هي شيء جيد او لا وغيره من الافكار، وهذا فقط جانب الـ”FCU” اللعبة قدمت جوانب اخرى مثل العالم ايش قاعد يصير فيه حاليا وجانب مهم جدا وهو جانب “Sotoa” هم ليش بدأوا حرب غير منطقية من الاساس؟ قصة مثيرة وجميلة وبكل امانة ما توقعت ابدا ان تعجبني وممكن يكون هذا السبب لا ادري وهو خفض التوقعات خلاني اقدرها اكثر بكثير
اخيراً وهي جزئية سرد القصة واعتقد هذي بتكون اول لعبة لي أركز فيها على هذا الجانب وممكن السبب يكون هو تجربتي لجزئين سابقين من السلسلة وملاحظة الفرق بينهم
تحدث الشخصيات أثناء سرد القصة شيء مزعج لي شخصياً واذكر تواجده بالجزء السابق في المحادثات اثناء القتال وهنا الموضوع لا يقتصر على المدخلات الكثيرة اثناء القتال التي قد تصل بك الى التمني لو انك تستطيع الحديث مع الشخصيات وقول “ولد اسكت انت وياه”، النقطة هنا اني بكل امانة كنت غير مهتم ابدا بقصص الأجزاء التي لعبتها سابقا لان بدايتها افتقدت لعنصر الجذب ولكن هنا؟ أنا منغمس ومستثمر بالقصة، فحتى عندما يظهر خبر على التلفزيون عندي فضول اعرف نظرة الاعلام للي صار خصوصا ان الحبكة احد ركائزها ان لم تكن الركيزة الاساسية هي استغلال الاعلام
والمصيبة ايضاً هو تواجد هذا الأمر في المشاهد السينمائية التي تعتبر تغييراً في السلسلة بتقديمها كطريقة السرد الاساسية على حد علمي لان السرد هنا يعتمد على المشاهد ايضا ومشاهد كثيرة، تحدث أكثر من شخصية أثناء مشاهد قصصية امر مزعج بكل امانة خصوصا اذا كنت مهتم جدا بالقصة وايضا مطورو اللعبة يبحثون عن هذا الاهتمام لانهم قدموا مشاهد كثيرة على غير عادة السلسلة
أسلوب اللعب:
انتهينا من جانب القصة والإعلام و”البروباغندا”, الآن وصلنا الى المحك الحقيقي حيث يستمد الذراع الإعلامي محتواه وهو الوقود لإشعال نيران “البروباغندا” أكثر وهو أسلوب اللعب، السلسلة معروفة بأنها اركيدية مع جوانب واقعية مثل تقديم طائرات حقيقية بالاسماء الرسمية لها سواءً كانت طائرات امريكية او اوروبية او روسية، وهي السلسلة الامثل لكل شخص يتمنى لو أنه يستطيع قيادة المعجزات البشرية المكونة من حديد وتصل إلى سرعة الصوت
ما يميز السلسلة العريقة Ace Combat ذات الطابع الاركيدي عن غيرها من الألعاب في مجالها هو أن السلسلة هنا تعتمد بشكل كبير على الصواريخ وهو بالطبع أمر غير واقعي ابدا فكيف لطائرة F22 Raptor ان تحمل 120 صاروخاً عادي و 20 صاروخاً ذو قدرات تتبع متطوره و 12 قنبلة موجهة للاهداف الارضية؟ وحتى لو استطاعت حملها فكيف لها ان تنفذ المناورة الشهيرة “Post-Stall”؟
في هذه اللعبة ستواجه اما اعداء في السماء وهنا التحدي في مواجهتهم هو اللحاق بهم وإطلاق صواريخك في الوقت المناسب بالوضعية المناسبة, وعلى عكس الجزء الماضي الأعداء هنا ذكاؤهم كان أفضل وفيه تحسن عمّا سبق وتم تقليص الفارق الشنيع الذي كان متواجداً بين ذكاء الأعداء العاديين والتحدي الذي يقدمونه و ذكاء الزعماء في اللعبة
النوع الآخر فهو الأعداء المتواجدون على الأرض سواءً كانوا (رادارات، دبابات، مضادات طائرات، الخ…) وقد يبدون أهدافاً سهلةً ولكن الصعوبة في مواجهتهم تكمن في التضاريس نفسها وقدرتك على تدميرهم والهروب من الموقع بدون الاصطدام بأي شيء قد يجعلك تشاهد عبارة “MISSION FAILED” وسماع أصدقائك يصرخون بسبب الكارثة التي وقعت
وامتداداً لهذا الأمر وجب ذكر إعدادات التحكم بالطائرة فاللعبة هنا تقدم لك خياران اما “محترف” (Expert) قائم على أن تدور بالطائرة 90 درجة من ثم توجيهها للالتفاف، أو “عادي” (Standard) وهنا الموضوع اسهل بكثير بحيث انك تحرك الـ(L3) يميناً أو يساراً وتلتف الطائرة ولكن! هناك ضريبة ستدفعها وهي صعوبة المناورات بهذا التحكم، انا شخصيا انصح بالمحترف والتعود عليه باسرع وقت ممكن واللعبة في هذا الجزء وفرت خياران سيعودان بالنفع عليك وهم “Free Flight” بحيث انك تختار طائرة من بين الأسطول الذي تملكه وتتجول في السماء بدون اعداء او اهداف لتحقيقها و خيار “Training” وهنا يوجد تمرين خاص بالتحكم المحترف وايضا تمرين خاص بالتحكم العادي
الطائرات:
الامتداد معنا أكثر وصولاً بالطائرات المتواجدة باللعبة وهي مقسمة إلى أربعة أنواع وكل نوع منها له مجال خاص بها يتسيد فيه:
طائرات قتالية (زرقاء):- تركز بشكل أساسي على المناورة والخفة لتحقيق السيادة الجوية مثل F22 و Su-57
طائرات الهجوم الأرضي (حمراء):- بطيئة وثابتة ولكنها أساس نجاح أي عملية أهدافها تكون ارضية مثل A-10
طائرات متعددة المهام (بنفسجية):- تجمع ما بين الاثنين، فهي تقدم لك اقصى ما تستطيع من النوعين ولكنها غير متميزة في أي منهم مثل F35
الطائرات المساعدة (خضراء):- طائرات توفر الدعم لمن هم حولها بتسهيل عمليات استهداف الأعداء أو التشويش عليهم مثل EC-130H
وبطبيعة الحال والوصف نعم، ونعم هنا اجابة على سؤالك الذي اتمنى انه خطر على ذهنك حتى لا أظهر بمظهر سيء وهو “هل يوجد فرق”؟
فبكل تاكيد يوجد فرق و فروق جوهرية ايضا وهنا على سبيل المثال الانتقال من طائرة A-10 Thunderbolt إلى طائرة F22 Raptor أشبه بالانتقال من المشي الى الركض بسرعة The Flash، رغم اني لعبت جزئين سابقين ولعبتهم في هذه السنة الا ان عودتي الى “المجنونة” F22 كانت عذاباً جميلاً فالطائرة هذي سريعة بشكل مجنون والتحكم فيها لسهولتها وسرعتها يفقدك التحكم على عكس الـ A-10 التي انا شخصيا احبها ومن اجمل الطائرات بالنسبة لي ولكنها تظل طائرة بطيئة جدا وتوجد صعوبة في التحكم بها وسرعتها تكاد لا تلاحظ بسبب خصائصها فهي في النهاية عبارة عن دبابة تطير واللعب بها اشبه بالركض في مضمار فأنت ترشق الاعداء بما عندك ثم تذهب بعيدا وتعود لأن الطائرة مصممة هكذا ولكن الـF22؟ استطيع ان اضرب هدف وارتفع بسرعة للاعلى عامودياً واعود على الهدف المجاور بدون اي ضرر أو خسارة
وهذه الفروقات كانت بين طائرتين فقط فكيف بالبقية كأنواع؟
تخصيص الطائرات:
بطبيعة الحال عند تواجد طائرات متنوعة فأنت لديك أيضاً ترسانة متنوعة من الصواريخ والقنابل المخصصة لأهداف جوية أو أرضية، في ACE COMBAT 8 اللعبة تقدم لك خيارات للهجوم اما الهجوم بالصواريخ العادية وهي تستطيع استهداف جميع أنواع الأعداء وهي الاساس هنا او الرشاش وهو يعتبر شيء ثانوي جدا باللعبة بحسب نظرتي وانا استعمله من باب التجربة والمتعة فقط لا اكثر او عندما لا اتمالك نفسي وانهي مخزون الذخيرة ولكن هذا أمر لم يحصل لي في هذا الجزء، وأخيرا الهجوم بالأسلحة الثانوية وهي التي كنت اقصدها في بداية كلامي ولكن في هذا الجزء اصبح بامكانك حمل نوعين وليس نوع واحد من الاسلحة الثانوية وهذه الاسلحة تكون مخصصة فقط لنوع واحد من الأعداء، كمثال هناك صواريخ موجهه تطلق الصاروخ وتحاول ابقاء العدو في الدائرة حتى يصيبه وهذه الصواريخ قابلة للإطلاق والتوجيه فقط ضد الأعداء الجويين وبطبيعة الحال هناك اسلحة أيضاً مخصصة فقط ضد الأعداء المتواجدين على الأرض ولا تتفعل الا ضدهم
وأخيراً اللعبة تقدم تطويرات للطائرات وهذه تطويرات مشتركة بين جميع الطائرات ولكن الطائرات نفسها تختلف فيما بينها فهناك طائرات تستوعب تطويرات أكثر من غيرها وهناك طائرات اقل وحتى هذه التطويرات تنقسم الى اجزاء، اما تطويرات على جسم الطائرة نفسها (سرعة، ثبات، مناورة، الخ) وأما تطويرات على الاسلحة (زيادة قوة الصواريخ العادية، زيادة عدد القنابل المحمولة، تقليل وقت اعادة تعبئة الصواريخ، الخ…) واخيرا تطويرات على أنظمة الطائرة نفسها (زيادة قدرة الطائرة الدفاعية، اطلاق الرشاش بشكل اوتوماتيكي، الخ…)، وهذه الأنواع الثلاثة عددها يختلف، مثلا هنالك طائرة A تتحمل ان تضيف 5 تطويرات خاصة بالاسلحة ولكن فقط تطويرتَين خاصة بجسم الطائرة وهنالك طائرة B تتحمل 6 للاسلحة و 5 لجسم الطائرة
فرقتك ونظام الأوامر:
في هذا الجزء عاد نظام كلاسيكي في السلسلة وهو نظام الأوامر لفرقتك، والذي كنت أعتقد أنه نظام جديد كلياً، ولكن بعد البحث اكتشفت أنه نظام عائد بعد غياب طويل عن السلسلة. هذا النظام يسمح لك بإعطاء أوامر للسرب الخاص بك “Joker” بحكم أنك قائد لهم عن طريق الأسهم، والأوامر هي:
- الهجوم على الهدف الذي تحدده أو الهجوم على أي أهداف محيطة به.
- إعطاء فرقتك الصلاحية باستعمال الأسلحة الخاصة SP (Special Weapons).
- الانتشار في سماء المعركة.
- التغطية؛ وهنا يقوم فريقك بتغطية ظهر قائدهم من أي هجمات.
والأمر هنا لا يقتصر على أسلوب اللعب بل يمتد أيضاً إلى الجوانب القصصية، فتنشأ بينك وبينهم علاقة وارتباط بحكم أنك قائدهم، ويتحدثون إليك عبر الراديو أثناء المهمات، وتواجدهم أيضاً في المشاهد السينمائية.
ويمتد دورك كقائد للفرقة إلى إمكانية تزويدها بطائرات من اختيارك، ولكن اللعبة لم توفر إمكانية اختيار الأسلحة الثانوية SP، وهو شيء لا أفهم سبب عدم وجوده بكل أمانة
في اللعبة، وقبل كل مهمة وأثناء الإعداد لها، تكون هناك معلومات مسبقة أثناء عرض تعليمات المهمة (Briefing) عن نوعية الأعداء المتواجدين في المعركة، سواءً كانوا أعداءً في الجو أو الأرض أو كليهما، وكل مهمة تختلف فهناك مهمات تركز على الأهداف الأرضية، وأخرى ضد أهداف جوية فقط، وبطبيعة الحال هناك مهمات تمزج بين الاثنين، كل هذه المعطيات تتيح لك تجهيز نفسك وفرقتك بالطائرات والأسلحة الخاصة والتعديلات المناسبة للمعركة، وهذا الشيء يتبين لك من خلال شريط يقيس مدى جاهزيتك، فكان عدم تواجد خيار تزويد طائرات الفرقة بالأسلحة التي أريدها أمراً مزعجاً
على سبيل المثال: عندما تكون امام مهمه فيها 30 هدفاً ارضياً و 50 هدفاً جوياً، أنت هنا تريد ان تجهز فريقك بطائرات تعطي أفضلية أكبر في الجو مثل F14 وهي طائرة مقاتلة مع اعطائهم اسلحة خاصة تزيد جاهزيتهم وترفع الشريط الخاص بالاهداف الارضية، او العكس وانك تريد اعطائهم A-10 الهجومية مع اسلحة جوية حتى تستفيد منهم بإعطائهم الأوامر ضد الاهداف الجوية
في جانب الأوامر اللعبة قدمت قرارات تستطيع اتخاذها عن طريق الاسهم أثناء المهمات ولاحظت أن القرارات المتخذة أثناء المعارك ليس لها تأثير فعلي
كمثال أحد المهام كان يوجد قرار بمساعدة فرقة طيارين بأمر معين وقمت بالرفض لاشاهد الفرق وبعد انتهاء الحدث قمت باعادة المهمة وهذه المره اخترت القبول وكانت النتيجة واحدة دون فرق يذكر او تأثير
اخيرا ارى بان نظام الأوامر وادارة فرقتك رائع و زاد ارتباطي بالشخصيات وكان مفيد في جوانب اللعب بسبب النظام هذا وإعطاء الأوامر فرقتك هنا لهم فائدة كبيرة وأثر في المعارك خصوصا عندما تكون الاشتباكات في منطقة تقدم اعداء بكثافة وتنوع

المهام:
المهمات في اللعبة لا تزال على نفس النهج (توفير الحماية، تدمير عدد من الأهداف سواءً جوية أو أرضية، توفير الدعم, إحراز اعلى عدد نقاط ممكن في وقت معين) ولكن هنا المهمات تم صقلها بشكل أكبر وتكثيفها إن صح التعبير بحيث ان الجزء السابق للمقارنة كان أمراً عادياً جدا إن تنهي مهمة وتدخل إلى التالية بذهن صافي ومستعد، ولكن هنا؟ لابد من الاستراحة بين المهمات وأفضل ما في الأمر أنه على عكس الجزء السابق الي يحمل مشاهد سينمائية قليلة الا ان الجزء هذا تركيزه أكثر على السرد السينمائي بالمشاهد الى جانب المعتاد من
السلسلة وهو امتداد السرد الى الحوارات أثناء المهام فهنا يتبين مدى الاتزان في اللعبة ما بين المشاهد السينمائية ولعب المهمات, فأنا لا أتخيل أن اللعبة ستظهر بمظهرها الحالي (الموزون) لو كانت المهمات 1:1 من الجزء السابق, ايضا من الامور التي يجب ذكرها أن المهام لا تقدم لك دائما بهدف واحد بل قد تمتزج الاهداف مع بعضها بحيث ان المهمة تبدأ بأن هدفك يكون الحماية ولكن ينتهي بك المطاف لتكون طعما يواجه الأعداء حتى تتمكن فرقتك من الهروب والأمثلة كثيرة
وبهذه النقطة “اعتقد” بأن اللعبة قدمتها بشكل أفضل من الماضي وربما السبب هنا هو القصة ومقدار الاهتمام بها فأصبحت تحديثات المهام مرتبطة أكثر بالقصة بدلا من ان التحديث يكون لأجل تقديم تجربة مختلفة بنفس المهمة فقط لا اكثر
أخيرا فيما يتعلق بالمهام فاللعبة قدمت 30 مهمة قصصية لتصبح أطول قصة خطية في تاريخ السلسلة, وأستطيع القول بأنها كانت رحلة ممتعة جدا ولكن بسبب جميع ما سبق ذكره بخصوص العدد والكثافة اللعبة تُوقع نفسها في خطأ كارثي وهو التأثير على قيمة الاعادة بشكل سلبي والذي يعرفني يعرف اني لا احب “التفريم” والإعادة بشكل عام في جميع الالعاب ولكني في الجزء السابق كانت الاعادة بالنسبة لي وقعها اقل وتقبلتها لقصر المهام وعدم كثافتها وسأقوم باستحضار هذا الأمر في حديثي عن نظام التقدم
أسلوب التقدم:
عدم تغيير نظام التقدم باللعبة من ناحية امتلاك الطائرات والاسلحة والتطويرات سلبيّة كبيرة جدا وجوهرية، نظام محدود جدا وعقيم يعتمد على العمله التي تحصل عليها من خلال إتمامك للمهام الرئيسية وهنا اللعبه تجبرك على إعادة تنفيذ المهام الامر الذي قد يزيد من الشعور بالتكرار لانك مجبور على إعادة مهام سبق لك انجازها ليس حباً او بحثاً عن تجربة مختلفة بل الإجبار حتى تحصل على عملات اكثر وتستطيع من خلالها فتح تطويرات واسلحة ثانوية وطائرات جديدة فهنا النظام لا يسمح لك باعادة التعيين مثلا لو اخطات بخياراتك في “شجرة الطائرات” نعم اسمها شجرة، وهذا الأمر يقدم محدودية عظيمة جدا في جانب التجارب، للاسف ان النظام هذا امقته بشده واحد اسباب حماسي للعبة هو اعتقادي بأن الاستديو المطور للعبة يعلم بمدى محدوديته وشناعته كنظام وتوقعت تقديم احد الانظمة القديمة المتواجد في ACE COMBAT X جزء الـPSP وهو نظام اشبه ببعض العاب السيارات حيث يتيح لك امكانية اعادة بيع الطائرات او الاسلحة الثانوية او حتى التطويرات, واستحضر هنا ماذكرته سابقا ان المهمات في هذا الجزء فيها امر غريب وصفة بوضوح تام ولكنها اصعب بكثير على النفس باعادتها عن الجزء السابق وحتى المكافاة التي ستحصل عليها بطبيعة الحال ستكون اقل من ما ستحصل عليه عند تنفيذك للمهمه في اول مرة وايضا المكافاة ترتبط بنظام التقييم وبما قدمته اثناء المهمه فهنا حتى في “التفريم” الذي تكون مجبورا عليه يطلب منك التركيز فتجد نفسك منهكاً من إعادة مهمة أنت تعرف مجرياتها فكيف لك ان تتقدم وتلعب مهمه جديدة عليك كليا؟

اخيرا وختاما لهذا الجانب اللعبة فيها كمية ادرينالين غير طبيعية، انا من الاشخاص الذين يلعبون في سكون وهدوء ونادراً ما انفعل مع ما يحدث أمامي على الشاشة ولكن بسبب تصميم المعارك وبسبب ما أراه سلبية وهو الإزعاج وكثرة الكلام من الشخصيات أثناء المعركة وتداخل الاصوات المستوى هذا يرتفع بشكل غير عادي لدرجة اني اصبحت اتفاعل وكأني طيار حقيقي عند إصابة مركبتي يصيبني القهر واحساس اقتراب “الخسارة” وتظهر في مخيلتي اخر 3 ثوان حتى اعرف باي حق تمت إصابتي!، ولكن التخيل والاستذكار هذا لا يدوم طويلا حتى تسمع التنبيهات وتعود للحالة هذي مره اخرى
احدى المهام باللعبة فكرتها قائمة على جمع اكبر قدر ممكن من النقاط خلال وقت محدد، وعلى عكس ما تم تقديمة بالجزء السابق، في هذا الجزء الوقت أصبح منطقياً أكثر بالإضافة الى خياراتٍ أكثر للحصول على النقاط، فاذكر في مهمة الجزء السابق كان المطلوب أشبه بتدمير 90% من قوات الأعداء خلال وقت قصير نسبياً وكان من الصعب الوصول لرقم النقاط المطلوب من اول محاوله وهنا اتحدث عن تجربتي الشخصية لدرجة اني غيرت المقاتلة الى مقاتلة أكثر سرعة ولكنها اضعف حتى استطيع الوصول الى أماكن الأهداف بأسرع وقت ممكن، لكن هنا؟ تم صقلها بشكل افضل بتقديم وقت اكثر منطقية وخيارات اكثر بالاضافة الى امكانية اصلاح المقاتلة وإعادة التزود بالذخيرة والنتيجة؟ حققت رقم اعلى من المطلوب وبفارق ليس بسيط
الجانب البصري:
محرك اللعبة هو Unreal Engine 5 أعتقد أنه هو سبب ظهور اللعبة بهذا المظهر الجميل جدا وخصوصا اشكال الغيوم وكثافتها فتعطيك إحساساً واقعي جدا وجميل برؤيتك لها وايضا الرهبة المرتبطة بها من نواحي اسلوب اللعب فهذه الغيوم الجميلة الكثيفة اما أن تكون صديقة لك بتشتيت الصواريخ الحرارية عنك او عدوتك إذا لجأ الأعداء لها، بجانب الغيوم التصاميم الخاصة بالطائرات مأخوذة من الواقع فبلا شك من يجدها جميلة في الواقع اللعبة لن تخذله ابدا، وحتى جانب الاضاءة باللعبة كان جميل جدا ومتزن على عكس الجزء الماضي حسب تجربتي كانت فيه كثير من الأحيان الاضاءة مزعجة و تصل الى تشتيتك عن الخصوم او الاهداف ولكن هذا الامر لم اجده هنا ابدا

الجانب الصوتي:
لست من النوع الذي يركز بشكل كبير على الصوتيات اوعنده اذن موسيقية لذلك لن اطيل كثيرا هنا، الصوتيات بشكل عام كانت رائعة ومكملة لمستوى اللعبة، وحتى الموسيقى كانت جدا جميلة ولكن عندي عتب بسيط هنا وهو يا ليتهم لو فعلوها واستغلوها بشكل أفضل فمن تجربتي للعبة وعند تقديم الموسيقى أثناء المعارك كانت تخلق لحظات اسطورية وشاعرية تمنيت لو تكررت بكثرة
الجانب التقني:
كما ذكرت ان محرك اللعبة هو Unreal Engine 5 وكان هو سبب اختياري لمراجعة اللعبة على جهاز الـ PS5 Pro فاعتقد ان بيني وبين هذا المحرك بعض الخلافات التي لن تحل ابدا، ولكن هذه المرة بشكل مفاجئ وفي جوانب “اللعب” لم اجد الا مشكلة واحدة بسيطة جدا وهي هبوط الفريمات لكنها تحدث في حالات وظروف معينة ونادرة الحدوث وصعب ان تحصل بشكل متكرر او تؤثر سلسة على التجربة واللعب ولكن وجب التنويه عن وجودها
اما المشاهد فكانت تحتاج صقل اكبر، توجد فيها مشكلة عجزت شخصيا ان احددها لقلة خبرتي التقنية وعدم تعمقي في هذه الأمور لكن اعتقد مع التحليلات التقنية سيتضح السبب للمهتمين، مجملا اللعبة تقنياً جيدة جدا الى ممتازة و نستطيع القول انها 9/10 توجد مشاكل تقنية ولكنها غير مؤثرة جدا او تضر بالتجربة واللعبة استفادت كثيرا منه وقد تكون واحدةً من افضل الالعاب التي لعبتها تستعمل هذا المحرك “تقنياً” على الكونسل
ملخص المراجعة
التقييم النهائي - 9
9
على اليابسة تحاك المسرحيات ولكن في السماء تتخذ القرارات فمن يقود ملكة السماء الحربية التي لم تتوج بعد هو انت يا جناح ثيف، تم تقديم قصة مشوقة باسلوب لعب معتاد من السلسلة بصقل اكبر وجرعات ادرينالين اعلى ومهام وفيرة ترفع الوتيرة اكثر فاكثر وبمناظر خلابة واداء غير متوقع بـUE5، ولكن غلطة صغيرة ومؤثرة جدا وهي الابقاء على نفس اسلوب التقدم العقيم "شجرة الطائرات" حرمت اللعبة من الصعود الى سماء






