
مراجعة Onimusha Way of The Sword
في Onimusha Way of The Sword تعود كابكوم لتقديم أحد عناوينها الكلاسيكية من الزمن القديم بحلة حديثة ومظهر مختلف تمامًا عن المعتاد، ومعها يأتي السؤال. هل تكمل كابكوم سلسلتها التي بدأت من Resident Evil Requiem ويكون ختامها مسك، أم تقع في خطأ يقدم معه لعبة عديمة الهوية تعتمد اعتمادًا كاملًا على اسمها وشهرتها في السابق؟
| المطور والناشر | CAPCOM |
| تاريخ الإصدار | 3 سبتمبر 2026 |
| التصنيف | أكشن |
| منصة المراجعة | PS5 |
| المنصات | PC, PS5, XBOX Series X/S, Switch 2 |
القصة:
من ناحية القصة نرى هذه المرة شخصية السياف الياباني المشهور مياموتو موساشي في طابع الشياطين والخيال الذي عرفت به السلسلة، فمن ناحية القصة لطالما كانت عنصرًا ثانويًا في السلسلة وهدفها هو وجود دافع لك كلاعب للاكمال، فهنا أنت تلعب بموساشي لتكون الاونيموشا الجديد والذي يحرر كيوتو من الشياطين. ليست بالقصة العميقة أو المميزة ولكنها موجودة، وهنا عتبي. نعم أنا أتفهم أن القصة ليست بالمهمة ولكني واجهت مشكلتين جعلت تجاهل القصة أمرًا صعبًا.
- تأتي مشكلتي الأولى بكون اللعبة مليئة بالمشاهد السينمائية، ذات إخراج لنقل أنه يحاول أن يحكي قصة بأسلوب سينمائي على خلاف المعتاد من كابكوم، أي أنه من الواضح أن فريق التطوير يرغب أن يعطي اللاعب اهتمامًا بالقصة ولو القليل. من ناحيتي لا أفهم فائدة الإكثار من هذه المشاهد إذا كانت الكتابة نفسها ضعيفة وسيئة. والنتيجة هي انعدام الاندماج بالقصة واختفاء شعور الانغماس بتجربة أسلوب اللعب.
- طاقم الشخصيات من أسوأ مايكون، فباستثناء موساشي البطل والذي لم يكن حتى ممتازًا بل جيدًا على الأكثر لم ترتق أي من الشخصيات الثانوية حتى لكونها مقبولة. سواء شيزوكا التي ترافقك بمعصمك أو حتى غيرها. بل أنه ومن سوء الشخصيات تجد نفسك ناسيًا اسماؤهم بكل مرة. محاولة كابكوم بتقديم قصة بإخراج سينمائي مرحب بها ولا ألومهم عليها ولكن تقديم قصة بهذا الأسلوب يحتاج كتابة ممتازة بالمقام الأول. أمر كلنا نعرف أن كابكوم ليست الأفضل به ككل.
ونتيجة هذا العمل هي قصة مشوهة، بشخصيات غير مثيرة للاهتمام لا أستطيع حتى تجاهلها لمحاولة تقديم الشركة مشاهد سينمائية ليست بالقليلة، فأنت هنا كمطور لم تتقن السرد الذي حاولت تقديمه، ولم تقدم قصة تعطيني آمالًا بطموحك وتوقع التحسين والتطوير في الأجزاء القادمة في حالت كانت توجد أجزاء جديدة. وعلى ذكر الشخصيات في النقطة الأخرى، أعود لكلامي عن شخصية موساشي بكونها عادية وجيدة على الأكثر بمحاولة تطور أحداث رخيصة بسيناريوهات كليشية متكررة وكأن فريق الكتابة لم يحاول حتى. لا أعلم بكل أمانة مافائدة اختيار شخصية أيقونية ومعروفة مثل موساشي إذا لم تكن تنوي استعمالها بشكل جيد، أو حتى حاولت أن تقدم قصة مميزة تليق فيها.
وهنا اسأل سؤالًا، لماذا تصر كابكوم على محاولة ارضاء الجميع سواء محبي السلسلة الاصلية أو محبي السينمائية أو محبي السهولة بوقت واحد؟ كون النتيجة واحدة بالنهاية، منتج مشوه عديم الهوية ليس الممتاز بتصنيفه الأساسي، وليس حتى بالمقبول في الأمور الثانوية التي يحاول تقديمها.

التوجه البصري والصوتي:
تقع أحداث اللعبة في حقبة Edo باليابان، وينعكس الموضوع على مظهرها البصري (مفروض) ولكن للأسف لا ينعكس الأمر على جمال اللعبة بصريًا، فمظهر كيوتو يبدو باهتًا دون أي نظرة فنية معينة أو توجه واضح.
خارج كيوتو وتحديدًا بالمناطق الخطية يصبح مظهر اللعبة أفضل، ليس ممتازًا ولكن أفضل بشكل عام دون تعمق بالمناطق الخطية ولكن ميزة كل منطقة هي حصولها على هوية وألوان تميزها عن الأخرى. لكن وبشكل عام توجد مشكلة غريبة سواء لعبتها بوضع الجودة أو الأداء يظهر بعض الضعف على المظهر العام ولا أستطيع أن ألوم الجهاز على هذا مثلًا لأن ألعاب الشركة التي صدرت في وقت سابق من هذا العام ظهرت بشكل أجمل بمراحل من هذه ولهذا لا أعلم، أشعر أحيانًا وكأن هذا المشروع أقرب للمشروع الجانبي بالنسبة للشركة، لم تعطه اهتمامًا كافيًا لتشعر وكأن كل جانب جيد فيها ناقص حتى ولو ظهر بمظهر جيد في البداية.
من ناحية التصميم الصوتي، أصوات الوحوش وأصوات تضارب السيوف بوقت القتال كلها كانت ممتازة، لا أمتلك أي ملاحظات عليها فالهوية الصوتية هنا جيدة جدًا، وعلى الأقل هذا هو الشيء الوحيد الذي لم أجد به قصورًا باللعبة، والشعور الذي يعطيه صوت الصد يزيد الحماس، لا أعرف كيف أصفه ولكن ذكرني أحيانًا بشعور الصد في لعبة سيكيرو على سبيل المثال وأنا هنا أتحدث عن الأصوات لا اللعب نفسه بالتأكيد.
من ناحية الأصوات سأزيد القليل من الكلام عن الأداء الصوتي، ولعل أبرز مشاكلي مع جميع الألعاب الجديدة التي تقع أحداثها في حقب اليابان القديمة هي أن الأداء الصوتي يصمم ويبنى بالأساس على أنها انجليزية ثم تضاف اليابانية. الأمر الذي يخلق شعورًا بعدم الاندماج ويقتل الانغماس فمن جهة مازالت الأصوات اليابانية مثلًا هي الأفضل لمثل هذه التجارب ولكن لكونها ليست الأصوات الأساسية سترى مشاكل Lip sync واضحة، ومن جهة أخرى الأصوات الانجليزية ليست بالسيئة ولكن سماعها يخرجك من جو التجربة أحيانًا نظرًا للحقبة التي تقع بها أحداث اللعبة وتصاميم الشخصيات التي تخدم هذه الحقبة بالأساس.
فختامًا لهذه النقطة هوية اللعبة البصرية متفاوتة، جيدة بالمراحل الخطية سيئ في المنطقة المفتوحة التي تقضي فيها معظم وقتك، ومن ناحية التصميم الصوتي هي ممتازة مع تحفظي على مشاكل أصوات الحوارات والتي مازلت لا أفهمها، فمادامت أحداث اللعبة باليابان القديمة، من المفترض التركيز على هذا الجانب دون خلق مشاكل توافق مع الشفاه.


أسلوب اللعب:
تقدم Way of The Sword أسلوب لعب مختلف بعض الشيء عن الأجزاء الكلاسيكية فهنا تلعب بمنظور الشخص الثالث ونوغًا أسلوب أقرب لألعاب الأكشن التي تصدر بالوقت الحالي. بتطبيق قد يكون أحد أسوأ تطبيقات الأكشن اليوم.
تبدأ اللعبة معك بتجربة جيدة، مشابهة للديمو مثلًا يعيبها سهولة الأعداء المبالغ فيها والتي تعوضها الشركة بالزعماء.
تجربة لعب أونيموشا هي تجربة أكشن، تركز بشكل أساسي على القتال بالسيف ولكنها تقع بعدة مشاكل سأتطرق لها مع حديثي.
في أونيموشا تبدأ اللعبة بتقديم عدة ميكانيكيات أساسية كالصد، والتفادي، وهجمات Grab attacks بشرح واضح وزعيم أول جيد وهو غانريو الذي نقاتله في الديمو، ولكن مالم يعجبني أن كل ماجربناه في الديمو وفي المرحلة التعليمية هو كل ماتقدمه اللعبة أصلًا بتجربة اللعب!
مع التقدم تفتح لك شجرة المهارات، تعطي مهارات جديدة من المفترض أن تفيدك بالقتال أو للقدرات التي تفتحها بالأسلحة الثانوية والتي تعطي هجومًا غير قابل للصد قوي يحتاج انتباهًا بوقت تجميع الأرواح، ولأكون صريحًا هذه من اسوأ شجر المهارات التي شاهدتها في لعبة، فمثلًا المشي بالعالم المفتوح بكيوتو يعتمد بشكل كامل على الركض، لماذا توجد مهارة تزيد من سرعة الركض؟ من المفترض أن يكون الركض سريعًا من الأساس والمهارات مثلًا توفر لي وسائل تنقل أفضل. كل المهارات تشعر وكأنها مجرد زيادة بسيطة أو زيادة مدة ووقت حركة معينة، لا يوجد تطوير واضح أو يعطي حركة جديدة تغير من اللعب.
تجربة القتال مقبولة بأحسن الأحوال، القتال بالسيف بجانب تصميم الأصوات جيد، ولكن بالمقابل تقع اللعبة في أكبر خطأ والذي ينقص ويقلل بل أقول يقتل التجربة، فأولًا أنت هنا محدود على سلاح واحد وهو السيف وكل الأسلحة الأخرى تعمل كقدرات ثانوية بضغطة زر دون الحاجة لأي انتباه منك كلاعب، بجانب تصميم أعداء سيئ ومكرر فنفس العدو الذي تقاتله مرة تقاتله ألف مرة مع وجود استثناءين أو ثلاثة. والموضوع يستمر بهذا الشكل حتى اقترابك من نهاية اللعبة وفيها ترى تجديدًا بسيطًا بعنصر واحد ودفعني هذا للتساؤل، مادام المطور قادرًا من البداية على التجديد بأسلوب اللعب، لم الانتظار حتى نهاية اللعبة لعنصر أساسي؟ نتحدث عن لعبة مدتها تتخطى 20 ساعة بدون أي تغيير يذكر في أسلوب اللعب حتى آخر 5 ساعات! ومن ناحية الأعداء كما ذكرت تستمر اللعبة بتقديم أنواع أعداء متكررة ومتشابهة لدرجة أن الأعداء الوحيدين المميزين هم الزعماء وحتى مع تفوقهم (المفترض والمتوقع من لعبة بهذا التصنيف بالمناسبة) على الأعداء العاديين، واجهوا نصيبهم من التكرار بالأخص الزعماء المصغرين أو الميني بوسز، فعلى سبيل المثال الزعيم الذي يحمل اسم “آفة السماء” والذي تقاتله أكثر من 5 مرات طوال لعبك وربما أكثر لو قررت أن تتجه لإنهاء اللعبة بنسبة 100%. فحتى أبرز إيجابيات اللعبة يقع للأسف ضحية تكرار شنيع ومزعج بتصميم الزعماء الصغار. بل أني وصلت لمرحلة اسأل فيها نفسي متى أنهي اللعبة فقتال نفس الأعداء دون تغيير يقتل حتى انغماسي.
من ناحية أسلوب اللعب خارج القتال تأتي اللعبة على شكل عدة مناطق، منطقة كيوتو الرئيسية بتوجه العالم المفتوح أو لنقل شبه المفتوح، والمناطق الأخرى يكون التوجه فيها خطيًا بالكامل مع هدف معين تنجزه لتتقدم باللعبة. وفي العالم المفتوح تقع اللعبة للأسف بنفس مشاكل معظم ألعاب العالم المفتوح اليوم بتكرار نفس الأنشطة والمهام أكثر من مرة بنفس الرتم ونفس الأعداء ونفس طرق القتال. بل أن أي جزئية أحتاج فيها للعب والمشي في كيوتو مباشرة تصبح سيئة لأنها مشابهة للتي سبقتها. باختصار أقول لو كابكوم وفرق تطويرها لايفقهون شيء بأساليب العالم المفتوح، من المفترض سلموا للأمر الواقع وطوروا اللعبة على أساس أنها خطية بالمقام الأول. توجه كالعالم المفتوح فقط يقتل اللعبة ويزيد من الملل لا المتعة.
في الجزئيات الخطية يصبح التقدم أفضل، نعم نفس الأعداء لكنها قصيرة وبترتيب أفضل يجعل القتال ممتعًا لحد ما، حتى استكشافها أفضل من استكشاف كيوتو التي تقدم بيئة “مفتوحة.”
لكل منطقة خطية تصميم وهوية بصرية تميزها عن الأخرى، مع وجود فراغات وأماكن معينة تحتاج تركيزًا من اللاعب لإيجادها وبعض الألغاز، لكن تنتهي متعة الألغاز مباشرة متى ماتكلمت شخصية شيزوكا التي تسكن ذراع موساشي، ففي كل مرة تتكلم تحل لك اللغز، أو تخبرك بمكان النقطة التي تذهب لها، وكأنها تلعب عنك. وهذا الأمر مزعج لأن اللعبة بحد ذاتها سهلة، والأماكن واضحة باللون الأصفر الشديد المشهورة به الآن ألعاب الشركة، فمافائدة وجود شيزوكا لتلعب عني؟
وكأن مصممي اللعبة لا يفقهون حتى أصغر أساسيات الألعاب وبالأخص ألعاب التصنيف وبسبب ضعف المستوى فقدت اهتمامي حتى بالأجزاء القادمة إن كانت كابكوم تخطط لتطوير المزيد من الأجزاء في المستقبل. مادام فريق التطوير الحالي هو المسؤول عن السلسلة فأنا لا أرى لها مستقبلًا بهذا التصنيف بكل أمانة.
من ناحية التقدم في القصة هذه أول مرة أشهد فيها على لعبة لاتكرر فقط مهامها الجانبية بل حتى الرئيسية، في آخر 7 ساعات حرفيًا كل المهام أصبحت بهدف واحد بطريقة واحدة بنفس الاعداء والزعماء، فتخيل معي عزيزي القارئ أنه وفي آخر مراحل اللعبة تقوم بنفس الهدف بالضبط بدون تغيير بنفس الأعداء بنفس الأسلحة بنفس طرق القتال، وكأن المطور نفدت منه الأفكار واتجه لأرخص الحلول في سبيل زيادة عدد ساعات اللعبة. والمفارقة المضحكة هنا أن ماجربته بالديمو، مشابه بشكل كبير لما ستجربه بالإصدار الكامل دون أي إضافات باستثناء التحسينات الرسومية، نفس أسلوب اللعب لمدة تفوق 20 ساعة تجعلني أقول وبكل تأكيد أن لعبة Onimusha Way of The Sword أحد أكبر خيبات الأمل هذا العام على صعيد طريقة اللعب.


ملاحظة إضافية:
لايخفى على أحد جهود كابكوم الحقيقية والواضحة في دعم منطقتنا باستمرار عن طريق ترجمة وتوطين ألعابهم للغتنا العربية ومايناسبنا من مجتمع وكل ألعابهم بآخر السنوات تشهد بهذا، ولكن حقيقةً في أونيموشا شعرت بأن الترجمة فيها الكثير من التكلف باختيار المصطلحات رغم أن اللعبة ليست بالعميقة ولا التي تحتاج هذا المستوى من اللغة. فمن شدة التكلف مثلًا، تشعر أحيانًا أن لعبها بالانجليزية أسهل من العربية، وكأنها أشبه بتعريبات الهواة فلا اللاعب يحتاج هذا التكلف، ولا المعنى سيصبح إيصاله أسهل بهذا المستوى. من ناحية أخرى ألعاب مثل Pragmata أو Resident Evil Requiem من نفس الشركة احتوت على توطين متماسك أكثر بلغة واضحة وتوصل القصة بأفضل شكل ممكن.
أتمنى أن تنتبه الشركة لمثل هذه النقاط في المستقبل، فالغرض من التعريب هو تسهيل وصول المنتج لأكبر قاعدة ممكنة، لا تصعيبه على المتلقي.
ملخص المراجعة
التقييم النهائي - 4.5
4.5
التقييم النهائي
تجربة Onimusha Way of The Sword تجربة ضعيفة، وتفتقر لأصغر أساسيات تصنيفها، وحتى حين تقدم بعض الأمور بشكل جيد تقدمها على استحياء بشكل سطحي متناسيةً مايميز نوعها من الألعاب، تشعر وكأن مطورها لا يحب حتى أجزاءها القديمة، لا أرى نفسي عائدًا لهذه اللعبة بأي وقت وإن كان هذا الجزء هو العودة المنتظرة للسلسلة، فأنا قلق بشدة على مستقبلها.






